عمر بن محمد ابن فهد
302
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وسعد بن عبد اللّه بن علي بن عرفة المكي « 1 » . والشريفة أم محمد حسنة ابنة محمد بن كامل الحسنية ، في أحد الربيعين « 2 » . وفاطمة بنت الزين محمد بن القطب القسطلاني « 3 » . * * * « سنة ست وستين وسبعمائة » فيها كان بمكة غلاء شديد جدا ؛ طلع السعر إلى ستمائة وثمانين الغرارة الحنطة ، والذرة إلى أربعمائة ، وربما تزيد على ذلك . وعدم الحبّ حتى لم يوجد في مكة شئ منه ، وأقام السوق نحو الشهر لم يوجد فيه حب ولا تمر إلا قليل من اللحم والخضر ، وأكل الناس بعض لحم الحمير الميتة ، وعزّ وجود الأقوات بها ؛ فهلك جماعة كثيرة جوعا ، ونزح أكثر أهلها عنها . ثم فرّج اللّه عن الناس بصدقة بعث بها مدبّر المملكة بمصر الأمير يلبغا الخاصكى بتنبيه بعض من ندبه من أصحابه إلى مكة لعمارة المسجد الحرام ، / ولما عرف يلبغا ذلك جهز من فوره إلى مكة في البر ألفي إردب قمح طيب ، وما شعر الناس في
--> ( 1 ) الدرر الكمين وفيه « مات في ذي القعدة سنة خمس وستين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة . نقلت ذلك من حجر قبره بالمعلاة ، وترجم فيه بالشيخ الصالح » . ( 2 ) العقد الثمين 8 : 199 برقم 3325 . ( 3 ) العقد الثمين 8 : 292 برقم 3433 .